مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

171

ميراث حديث شيعه

عليّ ( صلع ) أنّه قال : « إذا نسي الإمام آية وهو في الصلاة ، فلا يذكّرها من في الصف في الصلاة » . وليس هذا خلاف ما جاء في الأوّل « 1 » ؛ لأن هذا إنّما هو في الإمام ينسى آية فيتجاوزها وهو متماد في القراءة ، فهذا لا يجب على من خلفه أن يلقّنه ، وصلاته جائزة بالإجماع ، لا أعلم فيه اختلافاً ، والأوّل هو أن يقف الإمام ويتحير فيتلجلج ويتردد ، فهذا يجب على من حفظ لما تردد فيه أن يفتح عليه ، فهذا هو الوجه وليس في الباب ممّا علمته اختلاف ، واللَّه أعلم . ذكر مسائل من أبواب الإمامة في الكتب الجعفرية من رواية أبي عليّ محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفي ، عن أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن / 179 / جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد صلوات اللَّه عليه ، عن أبيه عليهما السلام ، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( صلعم ) أنّه قال : في رجلين صلّيا ، فقال أحدهما للآخر : كنتُ إمامك . وقال الآخر : بل أنا كنت إمامك . قال : « صلاتهما جميعاً تامة » . « 2 » وفيها بهذا الإسناد عنه عليه السلام أنّه قال في رجلين صلّيا ، فقال أحدهما للآخر : كنتُ أئتمّ بك . وقال الآخر : بل أنا كنت أئتمّ بك . قال : « صلاتهما فاسدة [ فليستأنفا ] » . « 3 » فمعنى هذا الآخر غير الأوّل ؛ لأنه قال في الأوّل : كل واحد منهما كان عند نفسه إماماً ، فكل واحد صلّى لنفسه ، فصلاته تامة . وقال في هذه الأخرى : إنّ كل واحد منهما عقد صلاته بصلاة صاحبه ، فظن أنّه إمامه ولم يكن كما عقد ، وكل واحد منهما يصلّي بصلاة من لم يؤمّه ، فهذه صلاة لا تجوز . وفي كتب محمّد بن سلام روايته عن غياث [ بن إبراهيم ] ، عن جعفر بن محمّد أنّه كره أن يتطوع / 180 / الإمام في مكانه الّذي أمَّ فيه .

--> ( 1 ) . في الأصل : « وهذا خلاف ما جاء في الأذان » ، وما أثبتناه من الحاشية . ( 2 و 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 375 .